ما هي حكمة تشريع الختان في الإسلام ؟

الخِتان إسم لعملية قطع غشاء القضيب الذي يغطي الحشفة , و الختان عادة قديمة ذات جذور دينية .
وتجرى عملية الختان للصبي في الغالب بعد الولادة بأيام عند المسلمين يُستحب ختان الصبي في اليوم السابع و قد وردت فيه أحاديث كثيرة وقد تجرى عند غيرهم قبيل البلوغ أو عند البلوغ . وايضااليهود يختنون في اليوم الثامن

 


الختان في الشرايع السماوية

و الختان سنة إلهية وشريعة سماوية أمر الله عز وجل بها وفرضها على الذكور خاصةوليس الختان وقفاً على الذكور في العديد من المجتمعات ، ففي مصر وفي المناطق الجنوبية من اليمن وبعض أجزاء إفريقيا وفي جنوب أوروبا وفي أميركا الجنوبية تختتن الإناث ..
لكن من وجهة النظر الشرعية بالنسبة لختان البنات و الذي يُسمى خفضاً فلم يأمر به الشرع وليس سنةً ولكن في الغالب خِتَانُ الْغُلَامِ مِنَ السُّنَّةِ وَ خَفْضُ الْجَوَارِي لَيْسَ مِنَ السُّنَّةِ "
فقد روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : " إِنَّ مِنْ سُنَّتِي وَ سُنَّةِ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلِي النِّكَاحَ وَ الْخِتَانَ وَ السِّوَاكَ وَ الْعِطْرَ "
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( رضي الله عنه ) أنه قَالَ :
" مِنْ سُنَنِ الْمُرْسَلِينَ الِاسْتِنْجَاءُ وَ الْخِتَانُ "
و قد روي أن الأنبياء ( عليهم السلام ) كانوا يولدون مختونين ثم شرع الله عزَّ و جلَّ الختان و فرضه على نبينا ابراهيم ( عليه السلام )
تدل بعض الروايات على أن ثلاثة عشر من الانبياء ولدوا مختونين ، وهم : آدم ، شيث ، نوح ، هود ، صالح ، لوط ، شعيب ، يوسف ، موسى ، سليمان ، زكريا ، عيسى ونبينا محمد( ص )


و في الحديث :
" أن الامام يقع مختوناً " أي من بطن أمه
فقد روى عَنِ الصَّادِقِ ( عليه السلام ) قَالَ :
" كَانَ شَرِيعَةُ إِبْرَاهِيمَ ( عليه السلام ) التَّوْحِيدَ وَ الإِخْلاصَ ـ إِلَى أَنْ قَالَ ـ وَ زَادَهُ فِي الْحَنِيفِيَّةِ الْخِتَانَ وَ قَصَّ الشَّارِبِ وَ نَتْفَ الإِبْطِ وَ تَقْلِيمَ الأَظْفَارِ وَ حَلْقَ الْعَانَةِ وَ أَمَرَهُ بِبِنَاءِ الْبَيْتِ وَ الْحَجِّ وَ الْمَنَاسِكِ فَهَذِهِ كُلُّهَا شَرِيعَتُهُ "


وَ عَنْ عَلِيٍّ بن ابي طالب ( رضي الله عنه ) قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ( صلى الله عليه وسلم )
" إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بَعَثَ خَلِيلَهُ بِالْحَنِيفِيَّةِ وَ أَمَرَهُ بِأَخْذِ الشَّارِبِ وَ قَصِّ الْأَظْفَارِ وَ نَتْفِ الْإِبْطِ وَ حَلْقِ الْعَانَةِ وَ الْخِتَانِ "
و روى عَنِ الصَّادِقِ ( عليه السلام ) و فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : { وَ إِذِ ابْتَلى‏ إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ } قَيلَ : " إِنَّهُ مَا ابْتَلاهُ اللَهُ بِهِ فِي نَوْمِهِ مِنْ ذَبْحِ وَلَدِهِ إِسْمَاعِيلَ فَأَتَمَّهَا إِبْرَاهِيمُ وَ عَزَمَ عَلَيْهَا وَ سَلَّمَ لِأَمْرِ اللَّهِ فَلَمَّا عَزَمَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ ثَوَاباً لَهُ إِلَى أَنْ قَالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً ، ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْهِ الْحَنِيفِيَّةَ وَ هِيَ عَشَرَةُ أَشْيَاءَ خَمْسَةٌ مِنْهَا فِي الرَّأْسِ وَ خَمْسَةٌ مِنْهَا فِي الْبَدَنِ فَأَمَّا الَّتِي فِي الرَّأْسِ فَأَخْذُ الشَّارِبِ وَ إِعْفَاءُ اللِّحَى وَ طَمُّ الشَّعْرِ وَ السِّوَاكُ وَ الْخِلالُ ، وَ أَمَّا الَّتِي فِي الْبَدَنِ فَحَلْقُ الشَّعْرِ مِنَ الْبَدَنِ وَ الْخِتَانُ وَ تَقْلِيمُ الاظْفَارِ وَ الْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ وَ الطَّهُورُ بِالْمَاءِ ، فَهَذِهِ الْحَنِيفِيَّةُ الظَّاهِرَةُ الَّتِي جَاءَ بِهَا إِبْرَاهِيمُ ( عليه السلام ) فَلَمْ تُنْسَخْ وَ لَا تُنْسَخُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ هُوَ قَوْلُهُ :
( وَ اتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً )

 


الختان و آثاره الصحية

يظهر لمن تتبع الأحاديث و الروايات الواردة في الختان و تدبرها ، ان الإسلام إنما حثَّ على الختان و أمر به لما فيه من فوائد صحية و آثار وقائية كبيرة ، فهو يحثُّ على ضرورة الإسراع في ختان الصبي و ينهى عن تأخيره بشدة و يُصرَّح بأن في تأخيره ضرراً على الفرد و المجتمع و البيئة ، وأن الختان ينتج منه الطهارة و النظافة و هما ـ كما هو واضح ـ من الأسس المهمة للصحة و السلامة .

فقدروي عن أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( رضي الله عنه ) قَالَ :
" اخْتِنُوا أَوْلادَكُمْ لِسَبْعَةِ أَيَّامٍ فَإِنَّهُ أَطْهَرُ وَ أَسْرَعُ لِنَبَاتِ اللَّحْمِ وَ إِنَّ الأَرْضَ لَتَكْرَهُ بَوْلَ الاغْلَفِ وتنجس اربعين صَبَاحاً
ومن وجهة النظر الطبية فإن الختان يحول دون تراكم مادة غدية المنشأ , جبنية القوام كريهة الرائحة تورث المرء ضيقا شديداً .
ومما يلفت النظر أن الهندوس ـ وهم لا يختتنون يصابون بسرطان القضيب أكثر مما يصاب به المسلمون في الهند .
والجدير بالذكر أن الختان يمارس اليوم في كثير من أنحاء العالم الغربي ـ بعيداً عن المعتقدات الدينية ـ كإجراء وقائي من كثير من الأمراض نظراً لما له من آثار صحية رغم أن الأطباء هناك كانوا يناهضون فكرة إجراء الختان بشدة سابقاً .

وقد أكدت مقالة نشرت في مجلة : Postgraduate Medicine أن مليون طفل أمريكي يختن الآن كل عام في أمريكا ، كما تؤكد دراسات أخرى بأن 60 – 80 % من المتولدين الذكور في أمريكا يختنون .
هذا وأن هناك العشرات من التقارير الطبية التي أثبت أصحابها ضرورة إجراء عملية الختان كإجراء احترازي بالنسبة إلى الكثير من الأمراض و التي منها :
1. الهربس التناسلي Genital Herpes .
2. السيلان Gonorrhea .
3. الزهري Syphilis .
كما أكدت الدراسات العلمية الحديثة انخفاض حدوث مرض الإيدز عند المختونين .

 


و يعترف البروفسور ويزويل رئيس قسم أمراض المولودين في المستشفى العسكري

 في واشنطن وأشهر المناهضين للختان سابقاً .
وبموقفه العدائي تجاه الاختتان و يقول :
" لقد كنت من أشد الناس عداءً للختان ، وقد شاركت حينئذ في الجهود التي بذلها الأطباء آنذاك للإقلال من نسبة الختان ، ولكن الدراسات العلمية التي ظهرت في الثمانينات أظهرت بيقين ازديادا في نسبة الالتهابات البولية عند الأطفال غير المختونين ، وما ينطوي عليه من خطر حدوث التهاب مزمن في الكلى وفشل كلوي في المستقبل .
وبعد إجراء المزيد من الأبحاث ، وإجراء تمحيص دقيق لكل الدراسات العلمية التي أجريت في هذا المجال ، وصلتُ إلى نتيجة مخالفة تماما ، وأصبحت من أشد أنصار الختان ، وأيقنت أن الختان ينبغي أن يصبح أمرا روتينيا عند كل مولود "
وبالنسبة إلى هذا السؤال :هل تغني العناية الصحية بنظافة الأعضاء الجنسية عن الختان ؟
يقول البروفيسور ويزويل : " لقد ادعى البعض أن العناية الصحية بنظافة الأعضاء الجنسية تعطي وقاية مماثلة لتلك التي يمنحها الختان ، ولكن هذا مجرد افتراض ، وحتى اليوم لا توجد أية دراسة علمية تؤيد هذا الافتراض ، ولا يوجد أي دليل علمي يشير إلى أن النظافة الجيدة في الأعضاء التناسلية يمكن لها بحال من الأحوال أن تمنع الاختلاطات التي تحدث عند غير المختونين " .
و يقول البروفيسور ويزويل : "صوَّت أعضاء الجمعية الطبية في كاليفورنيا بالإجماع على أن ختان الوليد وسيلة صحية فعالة ، لقد تراجعت عن عدائي الطويل للختان ، وصفقت مرحبا بقرار جمعية الأطباء في كاليفورنيا "
وقد أكد هذا القول الدكتور شوين الذي كتب مقالا رئيسا في إحدى أشهر المجلات الطبية في العالم N.E.T.M. عام 1990 جاء فيه : " أن الحفاظ على نظافة جيدة في المناطق التناسلية أمر عسير ، ليس فقط في المناطق المختلفة من العالم ، بل حتى في دولة كبرى ومتحضرة كالولايات المتحدة ، وكذلك الحال في إنجلترا ، فقد أكدت دراسة أجريت على أطفال المدارس الإنجليز غير المختونين أن العناية بنظافة الأعضاء التناسلية سيئة عند 70 % من هؤلاء الأطفال .
و يقول الدكتور روبسون في مقال أن هناك أكثر من 60 ألف شخص أصيب بسرطان القضيب في أمريكا منذ عام 1930 ، ومن المدهش حقا أن عشرة أشخاص فقط من هؤلاء كانوا مختونين ، واليهود لا يصابون عادة بسرطان القضيب وهو يختنون أطفالهم في اليوم الثامن من العمر .
ويؤكد الدكتور شوين فائدة الختان في الوقاية من سرطان القضيب ، فيقول : " إن الختان الروتيني للوليدين يقضي تقريبا بشكل تام على احتمال حدوث سرطان في القضيب " .
هذا و قد أثبتت دراسة أجريت على حوالي نصف مليون طفل في أمريكا أن نسبة حدوث التهاب المجاري البولية عند الأطفال غير المختونين بلغت عشرة أضعاف ما هي عليه عند المختونين .
وأكدت دراسة أخرى أن حدوث التهاب المجاري البولية عند الأطفال غير المختونين يبلغ 39 ضِعف ما هو عليه عند المختونين .
و في الختام نذكِّر بأننا نعتقد أن ما توصل اليه العلماء حتى الآن بالنسبة لفوائد الختان ربما تكون جزءً من الفوائد و الحِكم التي تكون وراء تشريع الختان من جانب الله عزَّ و جلَّ لا كلها .

 

 

بواسطة العضوه فنيات

منتديات شبكة الحوت

:::::::::::::::::::::

www.mzoon.8m.com

نور البدر

nor_albader@hotmail.com

nor_albader@maktoob.com

nor_albader@yahoo.com