
بسم
الله الرحمن الرحيم..
المدح
هل خالجك يوماً شعور داخلي بالزهو والفرح
أو العجب بالنفس… حينما صادفت شخصاً بيوم
من الأيام.. أثنى
عليك ومدحك أمام الملأ…؟؟؟
فحدثتك نفسك حديثاً داخلياً..
بأنه لا يهم صحة ما يقوله عني … بل المهم أن الجميع أثنوا علي…
وأني أصبحت مميزاً مابينهم…!!!
بلا شك… هذا
أمر واقعي قد نقع به يوماً من الايام…
وحتى لاأطيل عليكم الحديث… لنقرأ هذه الكلمات…
التي أعتبرها شفاء لما في الصدور…
ولايغنينا عن كتاب الله
وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم …
:::::::::::::::::::::::::
اعلم…
اعلم أن على الممدوح أن يكون شديد الاحتراز عن آفة
الكبر والعجب، وآفة الفتور…
متى ينجو الممدوح من هذه الآفات ..؟؟؟
لاينجو منه إلا بأن يعرف نفسه، ويتأمل مافي خطر
الخاتمة، ودقائق الرياء، وآفات الأعمال،
( فإنه يعرف من نفسه
الممدوح ما لا يعرفه المادح،
ولو انكشف له جميع أسراره، وما
يجري على خاطره، لكف المادح عن مدحه ).
:::::::::::::::::::::::::
ماذا على الممدوح…. إذاً..؟؟؟؟
عليه أن يظهر كراهة المدح بإذلال المادح..
إذن هلا أتيتم معي
أخوتي الأعضاء… لنقرأ بعضاً مما كان من السلف الصالح… للإقتداء
بهم.. مع بعض مما يحضرني من تعليقات… لعلي افيد واستفيد..
:::::::::::::::::::::::::
قال صلى
الله عليه وسلم :
(( اُحثُوا التراب في وجوه المادحين ))
حديث صحيح…
وهو نهي
عن المدح إذا كان فيه إفراط…
قال سفيان بن
عيينة :
(( لا يضر المدح من عرف نفسه )).
أي لو كنت واثق ياخوي من نفسك والحمد
لله… وجاء واحد ومدحك بوجهك وبالغ في مدحه لك
وإنت داري بإن
هذه الصفات اللي مدحك بها ماهي موجودة فيك… فثقتك ومعرفتك بنفسك
راح
تبعدك عن الوقوع في آفة الكبر والعجب
والرياء..فلا خوف عليك… أي ( كن
أنت
)
وقد أُثني على رجل من الصالحين ،
فقال : (( اللهم إن هؤلاء لايعرفوني وأنت تعرفني )).
لأسف تبدلت الأحوال الآن…
فأصبح كل شخص يسعى ويعمل للمدح والثناء فقط… يتعلم ليقال
فلان نجح، يعمل ليقال فلان مجتهد، يساعد ليقال فلان طيب
وخدوم…
ونسي أن يخلص نيته لله… فضاعت أعماله هباءً
منثوراً… وإن لم تضيع فسيقل أجره يوم الجزاء…
لأنه أخذ أجره
في الدنيا…
ولو أخلص
نيته لله… فلن تكون الدنيا أكبر همه… وستسعى الدنيا صاغرة إليه…
وقال علي ،
رضي الله عنه، لما أثني عليه:
(( اللهم اغفر لي ما لا
يعلمون، ولا تؤاخذني بما يقولون، واجعلني خيراً مما يظنون )).
ياسبحان الله… ياليتنا
دائماً نردد هذا الدعاء..
( اللهم اجعلني في عيني صغيرة وفي
أعين الناس كبيرة )…
وأثنى رجل على علي كرم الله وجهه، في
وجهه، وكان قد بلغه أنه يقع فيه، ( أي يغتابه )،
فقال : ((
أنا دون ما قلت ، وفوق ما في نفسك ))
معنى ذلك… بأن المادح الذي مدح علي رضي
الله عنه كان ذو وجهين…
وياكثر أصحاب الوجهين هالأيام…
لا
ااا… وأبشركم..
طلعت موضة
جديدة الحين… هناك 3 و 4 وجوه… وكل مازاد لك وجه.. كل مازادوا
حبايبك ووصلت لمبتغاك… نسوا الله فأنساهم أنفسهم…
:::::::::::::::::::::::::
وأخيراً...
لازم يا أخوان
نخرج بفايدة... يعني لازم نبتعد عن الأنانية وحب الذات..
ونتواضع ونبتعد عن حب الذات...
ولاتفرح يوم يجي أحد
يمدحك... لإنك بما إنك فاهم نفسك وعارف قدرات نفسك..
فخلك
واثق من نفسك... ولاتنتظر الشكر أو التقدير والثناء من أحد..
ومهما قالوا وزادو فيك... أو نقصوا فيك...
فإنت هو انت..
يعني مين بتكون...؟؟؟ ملك منزه عن الغلط...؟؟؟
لا... بل عبد من عباد الله.. ربي خلقك لعبادته...
وكلنا من آدم... وآدم من تراب...
فلا تفرح بنفسك...
عن طريق
العضوه العصاميه
شبكةالحوت