|
المجموعه القصصية الاولى لـ القلم
الحر
أضغط لذهاب الى القصه
ذات
الوشاح - الكابوس -
الشيخ
ذات الوشاح
مشكلتك
مشكله يا القلم الحر .. اذا سرت توصف بنت ..بس
بجد يلوموني في خيالك الواسع ..نور البدر

مرت من أمامه ...
امرأة ممشوقة القوام،
حسناء، عيونها رائعة
الجمال كزوارق الفينيقيين، زرقتها كزرقة البحر نفسه، انتصب تحتها أنف دقيق
شامخ فوق شفتين ممتلئتين، لها خدان حمروان حمرة يانعة، انسدل على كتفيها
شعر أشقر كشلال من الذهب، ألقت فوق ذلك الشعر -بإهمال – وشاحاً أحمراً غطى
منتصف رأسها وتهادى بنعومة فوق كتفيها.
ألقى إليها نظرة عابرة ثم التفت إلى الجمع الذين جحظت عيونهم وهم يتابعونها
بإنبهار تتهادى برقة نسمات الشمال.
توقفت على بعد خطوات منه ، التفت إليها ببطئ ثم رمته بنظرات خاصة وابتسمت
بعذوبة.
خرج لحن رقيق من شفتيها وهي تومئ إليه قائلةً :
-
أنت !
التفت حوله يتأكد أنه هو المقصود، ثم تقدم إليها بخطوات متعثرة وبحذر قال :
-
ماذا ؟
أمسكت بباقة قميصه تداعبها بأناملها الرقيقة وهي تقول بدلال :
-
لماذا أنت منعزلاً عن البقية ؟
تخشب جسده المرتجف وقال – بعد صمت طويل – وهو يتحاشا النظر إليها :
-
لهم شأنهم ولي شأني .
أحاطت عنقه بذراعيها وأنفاسها الحارة تضرب وجهه وقالت :
-
وما شأنك أنت ؟
أزاح ذراعيها وأشاح بوجهه وهو يقول بعصبية :
-
شأني أعرفه جيداً.
رفعت حاجبيها الدقيقين ثم عادت لتعقدهما وتقول :
-
ما بالك تبتعد عني ؟!
أجابها باقتضاب :
-
ثمة فتاة أخرى .
مطت شفتيها بامتعاض وقالت :
ابتسمت في خبث وهي تقول :
- هل رأيتها ؟ هل هي جميلة ؟
- إنها جميلة ، جميلة
جداً ، صحيح أنى لم أراها ،
لكنهم وصفوها لي وهي
كما يقولون أجمل منك بعشراتالمرات
-
ليس الخبر كالمشاهدة .
نظر إلى الأفق وقال بشرود :
-
كثير مما نراه زائف في دقيقه ، ولا أدل على ذلك من قوس قزح بألوانه الجميلة
وهو لا يعدو وهماً ليس إلاّ.
عقدت ذراعيها على صدرها بسأم وقالت :
-
وماذا الآن ؟
أجابها دون أن ينظر إليها :
-
انصرفي ..
ابتعدت برفق عنه ورآها تتجه إلى أحدهم وتدخل معه في حديث هامس، ثم رآها
تقترب بشفتيها من شفتيه وتقترب وتقترب .. وفجأةً تحول وجهها الجميل إلى
تجاعيد مخيفة، وعيناها الكبيرتان إلى عينين غائرتين بشعتين .
أراد ذلك المسكين أن يصرخ لكنها أطبقت بشفتيها على شفتيه، وجرى لعابها
السام في عروقه والمسكين ينتفض وينتفض ، ولم تتركه إلاّ وهو هيكل عظمي .
نهضت من فوقه واستعادت شكلها السابق ثم اتجهت إلى آخر وآخر وآخر ....
تمت بحمد الله ،،،
اذهاب الى الاعلى
::::::::::::::::::::::::::::::
الكابوس
القلم الحر ...بصراحه قصتك هذي مره مره أعجبتني فيها وصف وتخيل قمه في
الابداع ...نور البدر 
ضباب كثيف أحاط بي وأنا أحاول اختراقه ، قدماي ثقيلتان جداً، حتى أني
بالكاد أحركهما ، مشيت ببطئ متثاقل ، كانت الرغبة والإصرار يدفعاني للسير
لكن إلى أين ؟ لا أدري
تناهى إلى مسامعي أنين ضعيف ، أرهفت السمع محاولاً تحديد مصدره وفجأة بدا
لي المشهد واضحاً .
فتاة تستغيث وتقاتل باستماتة وفوقها وغد أزرق الوجه كالحة وقد حاول النيل
منها ، وبالقرب منه فتاة شيطانية ، ينبت من رأسها مئات الأفاعي التي راحت
تتلوى ببطئ مرعب وكأنها رأس – ميدوسا – الشهير ، وقد
أخذت
هذه الشيطانة تكبل قدمي الفتاة المستغيثة .
وحول هذا المشهد تحلق رجال من ذوي الفتاة وقد اعتلوا عروشاً ماسية يراقبون
الموقف بصمت وعلى وجوههم شبح ابتسامة ، لا أدري هل هي ابتسامة رضا أم
ابتسامة عجز وهوان ؟!!
رأيت أحدهم وقد بدا على وجهه مظاهر الانزعاج . وعلى الفور هب نادل وسكب له
شراباً أصفر تسبح فيه عشرات الديدان وقربه من شفتيه ، ولم تكد الكأس تلامس
شفتيه حتى اختطفها بلهفة وجرعها جرعة واحدة وقد احتقن وجهه لثوان
والابتسامة تعاود طريقها لوجهه .
نقلت بصري إلى الفتاة التي بدأت مقاومتها تضعف وقد أوشك الوغد على النيل
منها .
اندفعت لإنقاذها ، لكن قدماي غاصتا في أرض هلامية ، أردت أن اصرخ ، لكن
صرختي لم تتجاوز حلقي .
***
استيقظت بعنف لأجدني مقيداً على منضدة في قاعة واسعة وقد التف حولي مجموعة
من الأطباء بملابسهم السوداء الرهيبة .
قال كبيرهم لي :
-رأسك يا هذا يحمل أفكاراً بالية يجب التخلص منها ، واقترب بمبضعه من رأسي
.
هنا تحرك أحدهم وقال :
-سيدي أجهزتنا ترصد حركة غريبة من قلبه .
نظر إلى كبيرهم ثم عدل مسار مبضعه ليتجه إلى صدري ويخترق الجلد واللحم ببطئ
وينزع قلبي .
كان قلبي ينبض بعنف وكأنه يحاول التملص من يديه ، اقترب بقلبي من عينيه و
أمعن النظر فيه وقال بعد صمت طويل :
-قلبك طاهر لا يلائم هذا العصر ، يجب التخلص منه .
قاطعته ممرضة تحمل محقناً يمتلئ بدمائي قائلة :
-سيدي إن نسبة الشهامة والنخوة في دمه فوق المعدل المسموح به.
أجابها دون أن يلتفت إليها :
-إذن احقنيه بثلاث جرعات من مصل الخيانة .
جهزت المحقن بالمصل واقتربت به من ذراعي ثم ... غرست المحقن ، لكن إبرته
انكسرت قبل أن تنجح في اختراق وريدي .
ظهر الانزعاج على وجه الأطباء جميعهم ثم هز كبيرهم رأسه في أسف وقال :
-لا فائدة منك .. الأفضل أن نحيلك إلى المحرقة .
ثم
جذب ذراعاً بجانب المنضدة لتفتح فجوة أسفل مني ويتهاوى جسدي في أتون مستعرٍ
.
تمت بحمد الله ،،،
اذهاب الى الاعلى
::::::::::::::::::::::::::::::
الشيخ
هلا يا حر القلم تذكر يوم
أتصلت علي أخر الليل وتصحيني من النوم وتقول خلصت من قصه رهيبه
بأرسلها
لك بالايميل لازم تقراها
أسمها الشيخ..بجد ما تندمت أني صحيت وقريتها والله قصه قممممه
ومكن تقفل موقعي لانها
سياسيه 
بس وش أسوي ياخي مقتنع
بموهبتك ..حبيب البي والله ...نور البدر

وقف
شيخ مهيب عند خيمته الصغيرة ممسكاً بعصاه يراقب النجوم الساطعة في صمت
ونسمات الليل الباردة تداعب لحيته البيضاء الطويلة إنه هنا منذ زمن يراقب
أولاده من حوله كيف يصنعون ويصنع بهم، بعد أن كانوا جميعاً يسكنون في خيمةٍ
واحدة كبيرة، عظيمة
العمود راسية الأوتاد
منيعةٍ على
الأعداء، ها هم يسكنون كل على حده خيماً بالية تتلاعب الرياح بأشرعتها ،
لقد كانوا أقوياء يوم كانوا يأتمرون بأمره ويأخذون بنصيحته ، ويستأنسون
بمشورته.
أما
اليوم فهم أضعف من الشاة في مواجهة الذئب، بعد أن زهدوا بمنهجه واستبدلوا
آراءه بآراء عاهرة خدعتهم يوم أن كشفت عن ساقيها. صحيح أنهم بين الفينة
والأخرى يأتونه منفردين ليستشيروه في بعض الأمور ، لكنهم يأخذون ما يعجبهم
ويعجب سيدتهم العاهرة ، ويتركون ما سوى ذلك.
هنا
شد انتباهه حركةٌ خافتةٌ عند طرف الخيمة ، يلتفت بصمت ليرى رجلاً ملثماً
متشحاً بالسواد لا يُرى منه غير عينيه المنهكتين ، مد الشيخ يده وأزاح
اللثام ، وقال بصوت عميق :
-
هذا أنت يا سعد ؟
أجابه الرجل بصوت ضعيف خافت :
-
كلا لست هو.. أنا ابنه.
أشار الشيخ بيده إشارة مبهمة قائلاً بالصوت العميق نفسه :
-
ظننتك ولدي سعداً.
تمتم الرجل:
-
كلنا نشبهه يا جدي فنحن في
عصر الاستنساخ.
عقد الشيخ حاجبيه و قال :
-
ولكن لماذا جئت متخفياً ؟؟!
لهث الرجل بضعف وقال :
-
أبي -يا جدي- لو علم أني
أتيت إليك لقتلني.
ظهر غضب مكتوم على وجه الشيخ والرجل يتابع :
-
صحيح أن أبي و أعمامي يعلقون
صورك في خيامهم ويفتخرون بانتمائهم إليك ، لكنهم يمنعوننا من الذهاب إليك
لا سيما بعد ما حصل لعمي طاهر.
أطلق الشيخ زفرة حارة قبل أن
يقول بصوت عميق كأنه آت ٍمن بئرٍ سحيقة :
-
ولكني لا أفخر بهم.
ثم مد يده و جذب الرجل من
يده بقوة عنيفة و أجلسه و جلسا على صخرتين قريبتين قبل أن ينظر الشيخ إلى
الرجل نظرة فاحصة طويلة ويقول له :
-
وأنت ماذا أتى بك الآن ؟ هل جئت مثلهم لتلقي نظرة على ذلك الشيخ التراثي و
تنصرف ؟!!
قال الرجل بصوت مختنق :
-
لا يا جدي ...كلنا حائرون ,
كلنا حائرون.
ثم أجهش فجأة بالبكاء ، ربت
الشيخ على كتفه بحنان قائلاً :
-
لا بأس عليك .. لا بأس عليك.
قال الرجل وهو ينتحب بصوت متقطع :
-
لا أدري ماذا حل بنا ،
أعمامي يتناحرون ويكره بعضهم بعضاً ، والنمرود وعصابته يقتلون كل يوم
واحداً منا ، والمشكلة أن أبي وأعمامي يبتسمون بوجه بود وهو يسومهم سوء
العذاب ويجرعهم المهانة.
ابتلع لعابه بصعوبة وهو يكمل :
-
أرأيت ماذا فعل بعمي (( كاظم
)) ؟! لقد حاصر خيمته ومنع عنه وعن أطفاله الغذاء، ولم يكتفِ بذلك بل راح
بين الفينة و الأخرى يرشقه بسهام ملتهبة ، وأبي و أعمامي صامتون لا يحركون
ساكناً ، بل....
قاطعه الشيخ بصوته العميق :
-
أنتم تستحقون ذلك.
بصوت باكٍ قال الرجل:
-
لماذا ؟؟؟
أجابه الشيخ بصرامة :
-
لأنكم تجاهلتم وصاياي و أحكامي.
نظر الرجل إلى الشيخ بعينين
حمراوين أنهكهما البكاء وقال :
-
وماذا عن عمي عثمان ؟!
نظر الشيخ إليه نظرةً متسائلة فتابع الرجل :
-
أظنه نفذ أحكامك وعمل بوصاياك فماذا كان ؟!
ابتسم الشيخ بمرارة وقال :
-
لقد
أغفل أهم جانب من وصاياي ؛ الصبر . صحيح أنه حاول تطبيق ما أمرته به ، لكنه
من أول سهمين من سهام نمرود استسلم وتخلى عن كل ذلك .
هنا نهض الرجل و أشار إلى الشرق قائلاً :
-
إذن
ما بال عمي (( طاهر )) المسكين , لقد قضوا عليه تماماً .
هب الشيخ واقفاً وصرخ بصوت
هادر :
-
لم
ولن يقضوا عليه !!
هتف الرجل معترضاً :
-
لقد
قطعوا رجله و يديه...
قاطعه الشيخ بثوره :
-
ستنبت له غيرها و غيرها حتى يصبح له عشرات الأيدي و الأرجل ،المعركة لم
تنتهِ بعد ، وولدي
طاهر ما يزال صابراً ، وسينتصر .
اقترب الرجل من الشيخ وهمس
بوهن :
-
وماذا عنا ؟؟!
وضع الشيخ يده على كتف الرجل
وقال له وهو يضغط على حروف كلماته :
-
أنتم أولادي ، ولا أب لكم سواي . إذا أردتم أن تنتصروا انخلعوا من طاعة
آبائكم و أتمروا بأمري .
فأنا أبوكم .
أنا أبوكم.
أنا أبوكم.
تمَّت
بحمدِ الله
::::::::::::::::::::::::::::::
جميع الحقوق
محفوظه لـ القلم الحر
ولا يحق لك
أستخدام أي من مكونات هذا الصفحه
إلا بعد أذن
القلم الحر
تستطيع مراسله
القلم الحر على البريد
alkalm7or@hotmail.com
|